السيد الخوانساري

96

جامع المدارك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ( كتاب الشهادات ) ( والنظر في أمور ، الأول في صفات الشاهد وهي ستة ، الأولى البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يستكمل ، وقيل : تقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ ، واختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط في الخلاف أن لا يفترقوا ) . الشهادات جمع الشهادة ، وقيل هي في اللغة بمعنى الحصور ومنه قوله تعالى " فمن شهد منكم الشهر - الخ " والعلم المعبر عنه بالأخبار عن اليقين ، وعرفت شرعا بأنها إخبار جازم عن حق لازم للغير واقع من غير حاكم ، وقيل : إن بالقيد الأخير يخرج إخبار الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام وإخبار الحاكم حاكما آخر . ويمكن أن يقال الشهادة باقية بمعناها اللغوي العرفي ، فتارة يكون النظر إلى الأخبار كالشهادة الراجعة إلى الموضوعات الخارجية كالشهادة للمدعي في المرافعات وأخرى يكون النظر الحضور كالشهادة للطلاق ، غاية الأمر اعتبار التعدد من طرف الشرع في الموضوعات غالبا ، فالتقييد في التعريف المذكور بكونه عن حق لازم للغير يوجب خروج الشهادة الراجعة إلى رؤية الهلال ، بل الشهادة فيما يوجب الحد ، وأما إخبار الحاكم حاكما آخر فلم يظهر وجه لخروجه فإن الحاكم تارة يحكم كحكمه بأن الدار المدعى بها